الحاج ينك حلمي الشافعي
الناشر
الشركة الإسلاميةالمحدودة
( /
2 7
محمد مولود من رجل وامرأة ا 1
الصفات الأخلاقية ا ا ل 000
إن محمدا لم يصنع معجزات أبدا !! 00000000
أيُهما حي؟ ااا 0
وإذن.. فإن المسلمين لن يختاروا يسوع أبدا ا ا
(©) جنيع انقوف محفوظة للشركة الإسلامية المحدودة
هح نشرة بالفرنسية يوزعها دعاة الصليب من سويسرا تحت عنوان: أيهما تختار: محمد أم
يسوع.. عقدَ الكاتب مقارنة بين سيدنا محمد كيُِ وبين يسوع.. الذي يعرفه اللمسلمون
وقد استشهد الكاتب ببعض آيات من القرآن الكريم ليثبت بها وجهة نظره: ولكنه-
كعادة دعاة الصليب- اختار أسلوب الحادلين بالباطل في كل زمان ومكان - حيث يختطفون
فقرة من كتايهم أو آية من القرآن الكريم, ويعزلوئها عن سائر الكتاب.. ويريدون فهمها أو بيان
معناها كأها كل ما ورد من عند الله تعالى. ثم إن الكاتب يتعامى عن آيات قرآنية كثيرة تدم كل
مزاعمه من أساسهاء وتوضح المعين الحقيقي للآيات الي استشهد بما.
كما أنه ينكر أحاديث البي ولو على زعم أنها كتبت بعد وفاته بقرن أو قرنين» ومن ثم يمكن -في
حسبانه- إهمالهاء مع أنه يريدنا أن تأخل يكلام كاب الأتساجيل الأزيعتنة!.. ولا يشير إلى
الأحاديث الصحيحة الى لما من المرحعية والثبوت ما يفوق ثبوت نسبة الأناحيل إلى كتابا أو إلى
يسوع ألف مرة. هناك علوم بالغة الدقة والشمول والمنهجية تتناول أحاديث البي لي من ناحية
نصوصها وسندها ورجالحا ورواتها طبقا لقواعد ليس لا مثيل في أي دراسات دينية أخرى.
إن القرآن الكريم في عهد النبي سجل وحفظء وعملية جمع وتسجيل الأحاديث النبوية
الصحيحة الثابتة كانت قد بدأت في القرن الأول» وكتايما جميعا معروفون مشهود لهم بالصدق
والأمانة والعلم» في حين أن تلاميذ يسوع كان إكافهم وعلمهم ضعيفين. فيهوذا أسلمه للعدوء
وبطرس أنكره وكذبه ولعنه وحلف ضله باطلاء والجميع تخلوا عنه في محنته.. فكيف يكون
هؤلاء وأمثالههم أهل ثقة في أقوالهم وكيف نأخذ با مغمضين عما فيها من خرافات تخالف العقل
ونصوص كتابهم المقدس؟!
ونحن المسلمين نؤمن بعيسى ابن مريم المسمى عندهم "يسوع".. بوصفه نبيا من أنبياء الله
تعالى» حاء لمهمة خاصة:, أداها وأتمها ولقى ربه» مثله في ذلك مثل سائر الأنبياء. وإذا كنا لا
نفاضل بين الأنبياء.. إلا أن القرآن لا بخلع على سيدنا عيسى الكل فضلا خاصا يرفع مكانته عن
ليخدم شريعة التوراة وليحييها في نفوس بنٍ إسرائيل الذين حادوا عنها وأفسدوها.
ولذلك فلن ندحل في مقارنة بينه وبين المصطفى 5ي.. فقد حسمها الله في جملة واحدة حيث
وصفه ولةٌ بقوله (رسول الله وخاتم النبيين].. أي أنه ليس جرد ني من الأنبياء الذين يرسلهم الله
تعالى لأقوامهم.. وإنما هو الأكمل والأعظم.. الذي وصل إلى قمة لا يسمو إليها أحد سواه.. فبه
اكتملت النبوة وبلغت الشريعة ذروقا.
يرشدكم إلى جميع الحق". وقال عنه: "ومى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين
معه فحينئذ يجلس على كرسي بحده ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض.." (مى
الإنسان» وهو الذي أرشد الإنسانية إلى كل الحق في كتاب شامل كامل لم يترك صغيرة ولا
كبيرة تنفع الإنسانية إلا وبينها في القرآن الكريم» وبكّت العالّم اليهودي على عدم إيمافهم بعيسى
00 (يوحنا :١5 4)
ولكن إذا دخلنا في مقارنة فلسوف تكون عن شخصية أحرى.. هو (يسوع) بالوصف الذي
تقدمه لنا الأناحيل.. لأنها الشخصية الي يؤمن بما المسيحيون.. فلا نخلط بين الملمهوم القرآني
والمسميات الإسلامية وبين مفاهيم الأناحيل ومسمياتها. وعلى سبيل المثال.. مفهوم الببي. فالببي
في الكتاب المقدس المسيحي شخصية تتلقى بعض الأخبار أو الأنباء وتخبر يما الناس؛ ولا مانع مسن
أن يكون هذا المتنبي غارقا في الآثام معنا في الشرور.. فهو عندهم كعرّاف أو ضارب رمل؛
ولذلك ليست له منزلة تحترم أو مكانة تصان. اترا ميا اللي لحل تايا اانا 10م
كته السافكين في وسطها دم الصديقين تاهوا كعُمي ف الشوارع .2 (دراقي إرسا 0205
ناليج قز اماف ذير رعل اميقم ال مز ون حي اعوارة كله كا زرمة ليادج
مسلكهم وخلقهم.. إما على أساس شريعة أنزلها عليه تسمى كتابا.. أو على أساس شريعة سابقة
نزلت على ني سابق. والنبي في الإسلام يكون معصوما من الخطأ الروحان والأخلاقي» متزها عن
العيوب النفسية والسلوكية» ومثلاً أعلى يحتذى به في اتباع الشريعة الي نزلت عليه أو الي
يخدمها.
يقول الكاتب إن يسوع هو الأعظم بين رسل الله.. وهذا غير صحيح. نعم» ذكر الإ نميل
مرارا أن يسوع مرسل من عند الله تعالم» ولكن يسوع عندهم هو الأقنوم الثاني من القالوث
الإلمي» هو ابن الله أو هو الله الابن. وبالطبع ليس هناك عاقل بين المسلمين بل وغير اللمسلمين..
يتصور أن الإله الأب يرسل الإله الابن.. وهما إله واحد في نفس الوقت! فقوله الأعظم بين رسك
الله مغالطة يُخَدَّع يما مّن لا عقل له أو مّن لا يستخدم عقله ولا يفهم ويتدبر فيما يقال له.
والحق أن العهد الحديد ينفي زعمهم أن يسوع إله حيث قال بلسانه: "أيها الأب! أنت الإاله
الحقيقي وحدك". (يوحنا :١17 ”) وقال: "أبي أعظم ميئ." (يوحنا 5 :١ 8؟)
وإذا سلمنا جدلا بأن يسوع -كما يصفه العهد الجديد- مرسل من الله للناس.. فما هو وحه
عظمته بين سائر المرسلين؟ ما هو الإبحاز الخاص الذي قام به ول يقم به أي نبي أرسله الله
ناهيك .بمحمد؟ ما هي التعاليم والأخلاقيات والدروس الروحانية والدنيوية الي تعلمها الناس منه
في الأناحيل ولم يأت يما غيره من الأنبياء؟ إن بعض الكلمات الي نسبت إليه واردة في العهد
القسم» ولم يضف إليها شيئا.. لأنه حسب اعترافه: "ما جقت لأنقض الناموس بل لأكمل.. لا
يزول حرف واحد من الناموس." (مى ه: »)١7 وقال: "إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ
الوعناناء "ل م
والخدمة الي أداها للبشر حسب مفهوم المسيحيين» أنه رفع عنهم الخطية.. خطية لا وجود لما
أصلاء لأن الخطية لا تورث بنص كتاهم المقدس.. فمثلا جاء في العهد القديم: "وأنتم تقولون:
لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب؟.... النفس الي تخطئع هي تموت. الابن لا يحمل من إثم الأب»
والأب لا يحمل من إثم الابن. بر البار عليه يكون» وشر الشرير عليه يكون." (حزقيال :١8
9. وهذا ما أحياه القرآن الكريم في قول الله تعالى [ولا تزر وازرة وزر أرى].. [وأن ليس
للإنسان إلا ما سعى!.
يقولون: إن ابن الله نزل إلى الأرض كطفل في رحم سيدة ولدته» وعاش ثلاثين عامًا ثم صلب
ومات» وتحمل وحده عقاب خطايا البشر!
طبعًا هذه الفكرة الساذحة الى لا حكمة ولا حقيقة فيهاء لفقها بولس الرسول .. واختلف
فيها مع كتاب الأناحيل وتلاميذ يسوع الذين عارضوه؛ ولكنه لم يحفل يهم" وفرض نفسه تلميذا
من التلاميذ» مع أنه لم يلق يسوع في حياته. ونشر فكرته بين الوثنيين الرومان الذين أعجبتهم لعبة
الآلهة الثلاثة الذين هم إله واحد, لأنها تشبه آلحتهم اليّ تتزوج وتلد وتتقاتل وتقتل وتموت. ولما
انتتشرت هذه الفكرة في الغرب ودخلت الدولة الرومانية في المسيحية» وعقدت المؤتمرات أو
امجامع الى حضرها المندوبون من نواح شى» ووضعوا قواعد المسيحية بعد يسوع بقرون وليس
باسنوآات» واعتمهدوا 'بعض الكتابات» ورفضوا يعضها الأخرئ. واعتيزوا كتابات بض الناش
ورسائلهم على أنها كتاب مقدس وسموها الأناجيل والأعمال.. وهي كلها من صنع البشر. وليس
فيها أي تصريح من الله تعالى ولا من يسوع نفسه بأن هذه هي كلمات الله أو كلمات يسوع.
بل وهي مخالفة لأمره الصريح المتكرر ألا يدعوا الأممّ ولا يكلموا السامريين وأن مهمته خاصة
ببي إسرائيل وحدهم. (مئى :٠١ ه)
ولكن القرآن الكريم ليس هكذاء بل إن كل سورة من سوره تبدأ بإعلان حاسم يعلن أما من
عند الله فتقول [ بسم الله الر<من الرحيم]. فضلا عن إعلانات متكررة عديدة مفل: [تتزيل
الكتاب من الله.. كتاب أنزلناه.. إنا نحن نرّلنا الذكر وإنا له لحافظون) وهذا تأكيد حاسم بأنه
مصون من تدخل البشر. كما أن القرآن يتضمن وعدا إطيا بحفظه من أن يتغير فيه حرف واحد.
وليس في العهد القدمم أو الحديد مثل هذا النص.. بل كل أسفاره من كتابات البشرء ول يعلن الله
تعالى أنه قال شيئا منهاء ولم يعلن موسى أو يسوع أنهما قالا أو كتبا شيئا منها.
على أية حال تعالوا ننظر فيما قاله الكاتب المسيحي:
محمد مولود من رجل وامرأة
هذه مسألة لا شك فيهاء ول يدّع محمد أنه غير ذلك. ويسوع مولود من امرأة وليس له أب مسن
البشر. . وهذا أيضا حق. ولكن ما هي أفضلية يسوع في هذا؟ إذا كان المولود من أم فقط أعظم
عق رلداضق ابجتراء: . فلا شك أن آدم الذي جاء من غير أب أو أم أفضل من يسوع. . لأن
معجزة خلقه أعظم وأعجب من ولادة يسوع أو سواه.
ولكن الحقيقة أن التفاضل بين الناس لا يكون بمولدهم وإِنما بعملهم. وسنة الله تعالى أنه حلق
البشر من ذكر وأنثى» والتكاثر لا يكون إلا يذه الطريقة العادية. فلا نقص في محمد يله ولا
في أي إنسان آخر إذا أتى إلى الدنيا بواسطة أم وأب. أما بجيء يسوع من أم فقط فشيء لا ينب
عليه شرف أو فخار.. بل إنه سبّب لأمه الحرج؛ وجعل اليهود يطعنوها في شرفها. ولو أحذ
الناس بظاهر الأمور لوافقوا اليهود على قوهم.. لو لا أن جاء محمد كللةٌ وأعلن براءتها في القرآن
الكريم. فالإنجيل الذي كتبه البشر لم يبرئ ساحتها حق البراءة أمام العالم لأن يسوع منسوب فيه
إلى يوسف النجار. كما نموا ير الى تروك الحلد بعيدة الى اللمكيول فقسل "لما كانت
مريم مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس» وفكر زوجها أن يطلقفها
سؤاء. لى لا أن.راق خلما يقول: لا تحق".-فماذا غن شائر النان الآخرين :وها ذا يقولون في
ذلك؟
ثم ما معين أن تكون حبلى من الروح القدس؟ إن الروح القدس عند المسيحيين هو الأقنوم
الغالث من الثالوث الإلحي. الإله الأول (الأب) أرسل الإله الثالث (روح القدس) إلى السيدة ميم
ليجعلها حبلى بالإله الثاني (الابن).. علما بأن الأب والابن والروح جميعا إله واحد؟! أين العتقفل
البشري السليم الذي يقبل بهذا الكلام؟
كيف يجعل الإله سيدة حبلى بالإله نفسه؟ هل الإله خلق الإله. مع أنهما شيء واحد؟ حتىّ
الوثئ الجاهل الذي يعتقد أن الآلهة تتزاوج وتتعدد.. لا يقول إها إله واحد! هذا حروج حى على
قواعد الخرافة!! هل يراد منا أن نعطل عقولنا وفطرتنا ونختار حرافة هزلية؟
ثم إن مولد يسوع الإبحيلي حسب كتايهم من نسل فارص بن يهوذا من ثامار الزانية (تكوين:
5 5). هذا ما يقولونه في كتاهم المقدسء ونحن نبرأ إلى الله من قولهم. ولكن محمد يلد فهو
من خيار من خيار من خيار. إن نسبه بمتد إلى إجماعيل وإبراهيم في قناة من الطهر والشرف.
وعودة إلى موضوعنا.. إن القرآن الكريم يذكر أن ملاك الوحي (ويسمى الروح أي الوحي..
كما يسمى ساعي البريد بريدا) بشر مريم بأكها سوف تحمل بغلام.. وأن هذا الحمل سوف يتم
بقدرة الله تعالى الى جعلت أم يحي اطتتلا تحمله» وبقدرة الله الي أوحدت آدم وزوحه؛ وبقدرة
الله الي أوجحدت كل كائن. وكان هذا الحمل آية إلهية لليهود فقطء ورسالة تحذيرية لهم تنذرهم
أن النبوة قد أوشكت أن تزول من بيت إسرائيل.. وها هو مسيحهم الذي وعدوا به قد جاءهم
عن طريق سيدة عذراء منهم؛ وليس له أب من بن إسرائيل. فمعئن ذلك أن عيسى ابن مريم
ينتمي إلى بِنٍ إسرائيل من ناحية الأم فقط أو هو (نصف) إسرائيلي» والخطوة التالية أن تككون
النبوة من حارج إسرائيل.. أي لا ينتمي إليهم ني قادم بعد ذلك.. لا من ناحيةالأم ولامن
ناحية الأب.. أي تترع النبوة منهم وتوهب لمن يصوفا كما أخبر يسوع بذلك: "إن ملكوت الله
يزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره" (مى ١؟: 547).. أمة محمد ولُِ.. أمة الإسلام فلا أمة
سواها بعد أمة بي إسرائيل.
ومع ذلك فإن بن إسرائيل لم يؤمنوا بالمسيح.. وصدقه منهم نفر قليل حدا.. لم يستطيعوا أن
يعملوا ثماره ولا أن يفهموا مهمته ويحافظوا عليها. بل تمكن شخص دعيل عليهم.. زعم أنه رأى
المسيح بعد موته بعشرات السنين وعينه رسولا له !.. واحترع فكرة الخطيئة والكفارة والصالب
والفداء.. وأن يأ أحد ليحمل خطايا البشر. وبذلك قتل في الإنسان الروحانية ال تدفمه إلى
العمل والتقدم لاكتساب مرضة الله وحبه» وعطل صفات الله تعالى من رحمة وعفو ومغفرةء
وألزمه بقانون العدل.. وهو قانون بشري يلزم الإنسان ولكنه لا يلزم الله تعالى.. فمنذا الذي يحبر
الخالق على أن يعاقب مخلوقه إذا أراد أن يصفح عنه؟ الخالق مريد حر يفعل ما يشاء» ولا ملك
بولس "رسول نفسه" أن يجبر الله على عقاب البشر وإن أحسنوا العمل.. لأن جدهم الأكبر أخطأ
ذات يوم!
الحق والعقل.والدين يقول: اللهعلك العفو كما عللك العقات+ -والإنخيل يقول أيقنا على لبنان
يسوع: "واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن للمذنبين إلينا" (لوقا :١١ 5)؛ وجاء في العهد القايم
"لأني أصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد" (إرميا :7١ 4"). فما دام الله يغفر الذنوبء»
فلماذا قصة الصلب والكفارة؟ إن الله يغفر ذنب آدم وذنوب ذريته إذا سألوه ذلك وأحسنوا
العمل بما يرضي الله. ولا داعي لأن يضحي أحد بنفسه لمدة ست ساعات!!
إذن فمولد يسوع غير عادي لأنه إنذار بسحب النبوة منهم ولتعطى لأمة تعمل أثماره. وليس
في هذا المولد أي ميزة ذاتية أو فضل شخصي.
وثم إذا كانت الخطية موروثة في الجمسد فإن يسوع قد ورثها عن أمهء وبذلك يكون خاطنا لا
يصلح لرفع الخطية. الخطية عند المسيحيين ليست من عمل الفرد.. ولكنها ميراث من آدم.. فكل
من جاء من نسل آدم وزوحته حواء يرث الخطية» ويسوع واحد من هؤلاء.. لأنه بحسب العهد
الجديد هو يسوع المسيح بن داود بن إبراهيم بن آدم.
فموجز القول إن يسوع ليس أفضل من أحد بسبب مولده من أم فقط» لأن آدم - وحواء
أيضا - يكون أفضل منه فهو من غير أب أو أم. ثم إن يسوع ليس خالصا من الخطية لأن جسده
من البشر الذي ورث الخطية حسب عقيدقم, ولاعترافه أنه لا يوصف بالصلاح. فلعبة الكفارة
إذا لا معى لما.. لأن يسوع إما يكون بشرا فهو لا يصلح, وإما أن يكون إلا فهو أيضا لا يصلح
لأنه ليس من صنف الذين أخحطأوا.. وإما أن يكون خليطا من البشر والإله.. بحيلة ساذحة من
بنات أفكار يهودي وثئٍ هو (بولس).. فهو أيضا لا يصلح لرفع الخطية لأن الذي أخطأ إنسان
جسدا وروحا.. ولا يرفع عنه الخطية إلا شخص بار من نوعه ثماما ومثله ٠٠١ بالمائةء وهذا
مستحيل بحسب نظريتهم عن العدل الإلحي.
ثم إن لعبة الكفارة هذه باطلة لأن يسوع لو كان قد مات على الصليب لكان ملعونا
والمسيحيون سعداء لأنه تحمل اللعنة من أحلهم. وليس هناك عاقل يرضى أن يختار ربا أو إلهها
ملعونا.. حقا أو تمثيلاء ومن ثم لا نختار "ملعونا" بل نختار الطيب الطاهر الذي قال عنه الله تعالى:
[قل :إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم].
الإسلام يقول إن الإنسان مخلوق طاهر ليس له خطية موروثة.. [ لقد خلقنا الإنسان في أحسن
تقويم]. وكل إنسان معرض للوقوع في الخطية.. وقد يعامله الله برحمة.. فإذا توقف عن الخطاً
وأحسن في عمله؛ وسأل الله المغفرة فإنه يغفر له ويعيده طاهرا بارا كما كان. يقول الله تعالى
ولف لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى].
لا يستطيع يسوع ولا غير يسوع أن يرفع الخطية عن الإنسان.. فالرسل جميعا معلمون..
يهدون الإنسان إلى العمل والطريق الذي يرضى به ربه.. كل إنسان بحسب جهده وكفاحه في
هذا السبيل. أما أن يرفع أحد خطية الناس فهذه عقيدة الكسالى.. الذين لا يريدون أن يعملوا في
شيل كنات شرحناة اللسراطليافق مضي العمل ونيو الخلق.
ولما كان محمد وي قد جاءنا معلما.. ولم يترك صغيرة ولا كبيرة من نواحي النشاط البشري
إلا وعلمنا كيف نحسن أداءها بما يرضي الله تعالمى ويرفع شأن الإنسانية» وكان الأسوة الحمسنة
لمعرفة الله تعالى.. فلا شك أننا نختاره هو.. ولا بديل له في هذا الاحتيار.
إن تاريخ يسوع في الأرض حسب إبحيلهم لا يزيد عن ثلاث سنوات.. قال فيها بعض
المواعظ» ولكنه لم يقدم لنا منهجا متكاملا للحياة وللسلوك. لم نتعلم منه كيف نتصرف في الحياة
كأزواج أو آباء أو أبناء» حكاما أو محكومين, أغنياء أو فقراء» أصحاء أو مرضى» مسالمين أو
محاريين» لأنهم أرادوه في كتاباهم أن يكون إلا ضعيفا مستسلما عازفا عن الجهاد والصمود.
وكيف يجد الناس في "إله" كهذا مثلا أعلى يتأسون به؟
أما محمد كلٌِ فقد كان بشرا سويا.. كان شابا سويا.. كان شابا وكهلاء زوجا وأرمل» أبا
وثاكلاء غنيا وفقيراء سليما ومريضاء حاكما ومحكوما.. فعلمنا كل شيء من أمور الحياة.. بحيث
نحد في سنته لكل ساعة ولكل يوم من حياتنا المثل الأعلى والتصرف الأمثل لكل نشضاط من
أنشطة الحياة.
الصفات الأخلاقية
لقد تحدث الكاتب عن طبيعة محمد البشرية. ولا شك أن محمدا بشرء وهو قدوة لنا نحن البشر..
وإذا كان قد جاء لخلاصنا فلا بد أن يكون من البشر حي يكون عمله في نطاق قدرة البشرء
ونستطيع أن تتعلم منه ونعمل مثله ونسير في طريقه.
أما إذا كان من غير البشر.. مثل يسوع في عقيدة المسيحيين» فإنه لا يصلح مثالا لنا إذ كيف
نقلد إلها صفاته وقدراته غير بشرية؟
كما أن العهد الحديد لم يبين لنا ما هي مواهب يسوع الأخلاقية الي يتميز بما عن غيره من
الناس. أول معجزة نسبوها إليه صنع فيها خمرا. وكان يتحدث إلى أمه بغير وقار واحترام ويقول
لها: يا امرأة» ويخاطب رجال الدين ويقول لمم: يا أولاد الأفاعي» وعلم الناس الحبن والتعاذل
ليديروا الخد الثاني لمن صفعهم على الخد الأول.. وأن يتخلوا لهم عن أمواههفم وملابسهم إذا
اغتصبوها منهم. وعلم الناس الامتناع عن الزواج.. فكأنه أراد القضاء على البشرية خلقيا وماديا.
بل إنه صرخ وأخذ يبكي كي يتخلص من عملية الصلب.. مع أنه جاء من أحلها بزعمهم
ليخلص البشر. فكأنه يتهرب من أداء واحبه الذي أنيط به؟!
طبعا نحن المسلمين لا نعتقد ذلك بالنسبة لسيدنا المسيح عيسى ابن مريم اكلكة .. فإنه نبي
على خلق كريم مثل الأنبياء جميعاء ولكنه جاء لبن إسرائيل وحدهم كما أخبر هو بنفسه "ما
حئت إلا لخراف بيت إسرائيل الضالة". فهو ليس معلما للبشرية جمعاء ولا طبيبا لآلام الأناس
جميعاء بل لب إسرائيل فقطء ولمهمة محدودة: هي تخفيف المادية الي استولت على اليهود كما
قال العهد القديم: "لأن بيت إسرائيل صلاب الحباه وقساة القلوب" (حزقيال *: )» وجاء
لتعليمهم مبادئ الروحانية والتسامح.
أما محمد المصطفى كيُِ فقد جاءنا بكتاب ليس له نظير في تعليم الخلق والسلوك الحميد. وكان
محمد ولد مثلا أعلى في هذه الأخلاقيات. فقد وصفه الله تعالى قائلا ( وإنك لعلى خلق عظيم)»
وقال (رسول الله وخاتم النبيين]» وقال [لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة]
ولم يكن محمد كلو أي حطية.. وقد وضح القرآن ذلك. فكما قال يسوع "من منكم ييكتني
على خطية".. قال القرآن على لسان محمد ول [فقد لبت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون)..
أي لقد عشت بينكم عمري كله قبل أن تأتيئ النبوة.. فهل تعرفون عن أي خحصلة سيئة أو عمل
رديء تلومونئ عليه.. ألا تعقلون؟
لقد كان معروفا باسم الأمين لأنه كان أمينا في عمله وقوله وكل جوارحه. لقد تعلم منه
الأمانة ومكارم الأخلاق آلاف والآف من الصالحين الأبرار. أما يسوع فلم يعلم إلا اثنى عشر
تلميذا.. باعه أحدهم ببضعة دراهم؛ وكذبه كبيرهم وأنكره ثلاث مرات عند حادث الصلب..
وهرب الباقون ولم يفكروا حى في الدفاع عنه. أما الذين رباهم محمد ولوُ فقد كانوا أمثلة رفيعة
في مكارم الأخلاق والصدق والدفاع عنه وتبليغ رسالته» ومواقفهم التاريخية تضيق عنها المجلدات.
وفيما يتعلق بالآيات القرآنية الى تطلب من الى أن يستغفر لذنبه فقد فهمها الكاتب بعقلية
جاعزة البق لخر جه ملوثة: يفكرة اهليل ودين اتيك ل بابل الذيب امنا وتو العمل
الذي يترتب عليه أذى أو تعب. فالقرآن يعلم الرسول ولهٌ أن يستعين بالله تعالى ويسأله وهو
الغفور الرحيم.. أن يتدارك أي عمل بشري للرسول وججماعته بحيث يحميهم من أذاه. فمثلا لو
تناول أحد طعاما ضارا فهذا ذنب لأنه ينجم عنه ألم في البطن وتعب للجسم. ولو أنه تعثر في
حجر فقد يصاب في ساقه؛ ولو فاته احتياط فقد تكون له نتيجة مؤللة. وهكذا أمره الله أن
يستغفر كي يستره الله وبمنع عنه الأذى الذي يترتب على مثل هذا الأخطاء البشرية» كما فهمل
يسوع عندما طلب من الأب أن يرفع عنه محنة الصلب.
أما الخطيئة الى تمس شرف الإنسان وطهارته وكرامته وتخلقه.. فالأنبياء جميعا بريئون منها..
ومحمد يْهٌ هو الأعز بين كل البشر في هذا الأمر. لقد تعرض لكل تحارب الحياة ومر منها مثلا
أعلى للكمال والطهر والبر.
أما قوله تعالى [ووحدك ضالا فهدى).. فمعناه وحدك لا تعرف الطريق وتبحث عنه ككل
قواك.. فهداك إليه وأرسل إليك الوحي الذي يعلمك كل شيء يقربك من ربك.
وقوله [إذا جاء نصر الله والفتح» ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا» فسبح بحمد ربك
واستغفره إنه كان توابا].. فمعناه: إذا دخل الناس في الإسلام وكثر عددهم فهذا فضل من الله
يوجب عليك أن تتغيى بحمد الله والثناء عليه. ولكن كثرة العدد يترتب عليها كثرة خطفهم..
فاسأل ربك أن يغفر لهم أحطاءهم ويسترها وبمحو نتائجها.. فالله تعالى يلتفت إلى عباده بالرحمة
إذا أحطأوا ثم التفتوا إليه بالاستغفار.
وقوله [إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأحر' ويتم نعمته عليك
ويهديك صراطا مستقيما. وينصرك الله نصرا عزيزا.. ففي صدده يخطف الكاتب المسيحي جملة
ويترك ما قبلها وما بعدها ليصرفها عن معناها وسياقها. والحق أنه يقول الله للنبي وأصحابه: لقد
كثبنا لك النضرء وفيت مكة مركز الشرك والوثية وسوع الأخلاق.. ويذلك تكون قن أزلنا: مخ
طريقك الصعوبة والمشاق الى ستأق من بعد.. فتتم نعمة الله عليك بتحقيق الهدف الذي من أجله
بعثت رسولا.. وتكون قد أرسيت الصراط المستقيم للعالم من بعدك.
فالذنب هنا هو الضعف المادي الذي تعرض بسببه الرسول وجماعته للاضطهاد والأذق::
فبالفتح غفر هذا الذنب ولن يتعرض له النبي وجماعته بعدها.
فليس للبي وَليْةٌ ذنب .معين خطيئة أو إثم.. بل هو أطهر كائن سار على هذه الأرض.. وإلا ما
سماه الله حاتم النبيين.. أي أسماهم مقاما وأكرمهم خلقا وأعظمهم شأنا..
ولم يذكر القرآن حطية مطلقا للرسول كَندٌ ولا لغيره من الرسل» وأكد ذلك بالنسبة لآدم
فقال: [ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم بحد له عزما].. أي أنه نسي ولم يتعمد الخطاً..
لأنهم جميعا معصومون من هذا.
وقال الله محمد وي[ وإنك بأعيننا أي في رعايتنا الكاملة وتتمتع بحبنا التام.. ولم يقل شيا
كهذا ليسوع.. بل إن يسوع بنفسه رفض أن يوصف بالصلاح.. فلما سأله أحدهم قائلا: أيها
المعلم الصالح. قال له يسوع: لماذا تدعوني صا حا؟ ليس أحد صالحا إلا واحد: وهو الله (لوقا
8).. مع العلم بأن الكتاب المقدس عندهم يقرر أن الرب صالح (مزامير 75: 8). ومع
ذلك ينكر يسوع أنه صالح.
ففي هذه الفقرة يعلن يسوع بلسانه عن أمرين: الأول أنه ليس ربا ولا إلها.. ولكن الرب
واحد لا شريك له من ابن أو روح قدس. والثاني أنه لا يصل إلى مرتبة صالح. فإذا كان غير
صالح فكيف يكون به الخلاص؟ إنه بحاحة إلى الاستغفار كغيره.. وقد كان كثيرا مايصلي
ويبتهل إلى الله.. ولا يعقل أن ابن الله (الذي هو الله) يبتهل إلى الأب الذي هو الله أيضا!! فهو
إنسان عادي من البشر.
وكذلك يقول الكتاب أن الله لا يسمع للخطاة (يوحنا 9: ..)7١ ومع ذلك فإن يسوع ابتهل
إلى الله أن يعفيه من كأس الصليب وصرخ قائلا: لم شبقتيئ.. أي لم تخليت عين» واعترف بلسانه
أن الله لم يسمع لابتهاله.. وهذا دليل -بحسب كتايهم- على أنه ليس خخاليا من الخطية.
وكل ما تعرض له يسوع لا يخلع عليه أي قدسية لا بوصفه إلا ولا بوصفه نبيا.. فقد أحذه
إبليس وطفق يتلاعب به. وهل يعقل أن يتمكن إبليس اللعين من فعل ذلك بابن الله أو نبي من
الصالحين؟ هذا ما لم نسمع به مطلقا عن أحد فيه خير.
يزعمون أن روح القدس هو الذي أخذه ليختبره إبليس! ما هذا الخبل؟ كيف يأحذ إله إلهها
مثله إلى مخلوق لعين ليختبره؟ لمصلحة من؟ وما فائدة ذلك؟ ومن شهد ذلك وانتفع به إنها
كتابات شخص مغرق في الفكر الوث الروماني.
إن نبينا محمدا كيهٌ يقول: لقد أسلم شيطاني. هكذا تكون القوة الروحانية والتأثير الطيب. لقد
تحول الشيطان إلى مسلم صالح على يد محمد ييه فلا يأمره إلا بخير. ولكن إبليس -كما يتقول
كتاب العهد الجديد -تلاعب بيسوع وجربه! ألا يعرف الأب الذي بعثه؟ إنه يجرب بشرا يراد
بيان صدق إكانه» وليس مخلصا للعالم.
ونحن المسلمين نعلم يقينا أن نبينا محمدا يليه لم يقع في أي خطية لا صغيرة ولا كبيرة» وأن
عيسى بن مريم اكتثلةا أيضا لم يقع ف خطية» ول يجربه إبليس يهذه الكيفية» ولم يكن إِلها ولا ابن
إله.. وَإنما هو نبي ورسول صالح من عند الله تعالى.
«٠
إن محمدا لم يصنع معجزات أبدا !!
وردا على هذا الهراء نقول بادئ ذي بدء إن محمدا يليد قاممعجزات تفوق كل معجزات الأنبياء
أجمعين عددا ونوعا.. وأن ما قام به يسوع لا يمثل قطرة في بحر معجزات محمد كل.
لقد أعلن يسوع أنه لن يقدم دليلا على صدقه إلا آية واحدة فقال: "هذا اليل شرير يطلب
آية» ولا تعطى له إلا آية يونان النبي" إلوقا .)١59 :١١ هذه هي معجزته كما أخبر بلسانه. أما
غيرها فليست .معجزات مطلقا. إغها إما عخرانانك اقرع رودا لكاب الا وإفنا #عصزات
مستجابة من رجحل صالح بار وإما أقوال رمزية ودروس محازية.
ما هي المعجزات المذكورة في العهد الجديد عن يسوع؟ إن الكثير منها من باب الخيالات
والمبالغات الي لا أصل طا. مثلا.. يقول كاتب إنحيل يوحنا: أشياء أخرى صنعها يسوع إن
كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة!؟ (يوحنا ١؟: 54 ؟)
هل معتم مثل هذا الحراء.. العالم كله لا يسع الكتب الي يكتبها هذا الرحل في وصف الأشياء
ال صنعها يسوع؟ هذه هي العقلية الساذحة ال تكتب كل هذه الأساطير!
ويقول الآخر أنه كان يشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب.. وذاع خحبره في سورياء
وأحضروا له جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع ش وابحانين والمصروعين والمفلوحين؛
فشفاهم » وتبعته جموع كثيرة.
هل هذا معقول؟! لم يستطع أن يقنع أكثر من ١١ تلميذا ليؤمنوا به. لماذا لم يؤمن به هذه
الجموع الى رأت معجزاته.. ولماذا لم يقفوا معه في مواحهة اليهود الذين طالبوا بقتله. وإلاا فما
الفائدة من هذه المعجزات؟
وإذا كان الكاتب يرفض ما ورد في سيرة البى محمد يِه من معجزات لأنها كتبت كما
يزعم - بعل وفاتة عائه. عام .من يضدق :هذا الكلام الذي ينضح بالبالغات' الثرافيت ةو كته
أشخاص سذج يلون إلى المبالغة الحائلة بعد مرور أكثر من مائة عام بعد يسوع. إذا شفى أحد
كل المرضى في إقليم.. ألا يجد له أنصارا يلتفون حوله ويناصرونه ويؤيدونه.. بدلا من أن يموت
وحده على الصليب وهم ينظرون إليه من بعيد لا يبالون؟! ما جدوى معجزاته وبعثته إذن؟
وعلى أية حال إذا كان حقا يشفي مرضى الأحسام فإنه لم يشف إلا نفرا قليلا» وكل طبيب
يشفي أضعاف ما قام به يسوع.. فهل نختار أحدهم ليكون لنا ربا؟
يقول الإنحيل أن الجموع رأوا معجزاته وتعجبواء وأن الكتبة شهدوها. فلماذا لم يؤمنوا به ولم
يشهدوا له أمام الأحبار؟ وإذا كان أحيا واحدا أو اثنين أو ثلاثة.. فلماذا لم يحي كل الموتى؟ ما
فائدة أن يختار هؤلاء؟ وما نفع العالم من ذلك؟ هذه كلها أمور يقوم يما السحرة والمشعوذون ولا
ومع ذلك فإن العهد القدم يخبرنا أن يسوع لا ميزة له في ذلك لأن إيليا أيضا أحياالموتى
(ملوك )١07 :1١72-١
يقول أيوب )٠١ :١54( : "أما الرحل فيموت ويبلى. الإنسان يسلم الروح فأين هو. قد تنفد
المياه من البحر والنهر ينشف ويجفء والإنسان يضطجع ولا يقوم. لا يستيقظون حنى لا تبتقى
السماوات ولا ينتبهون من نومهم". هذه هي الحقيقة.. الذي يموت لا يرجع أبدا إلى الدنيا حىّ
تنتهي.. وكل ما زعموه هو من باب ابحازات أو المبالغات الي لا أساس له.
ويقولون أنه طرد الشياطين. أية شياطين تلك الي تخرج من البشر لتدخل في الغنم؟ ولماذا لم
يطرد الشيطان الذي دحل في تلميذه الذي باعه وخانه؟ (لوقا :7١ ”*)» أليس هو أولى بالعلاج؟
لقد وصف يسوع أحد تلاميذه بأنه شيطان.. فما هي الشياطين حى تدحل وتخرج هكذا؟ هذه
حزعبلات المتخلفين في القديم والحديث.
إن الشيطان هو صفة لكل مؤثر يبعد الإنسان عن الخير. وهذا لا يطرد إلا ببالتقرب إلى الله
تعالى والاستعانة به وطاعة تعاليمه. وقد علمنا القرآن الكريم أن نتقي الشيطان بدعاء (أعوذ بالله
من الشيطان).
فمعجزات يسوع المذكورة في الأناحيل مع سذاحتها ليست حقيقة واقعية. وحن لو سلمنا يما
فليس يسوع الوحيد الذي قام بما طبقا لكتابهم المقدس» كما أنها تتعارض مع تعاليم الكتاب في
مسألة إحياء الموتى. والحق أن هذه الأمور مذكورة على سبيل المجاز.. ولكنهم أحذوها حرفيا
فضلوا عن الحقيقة وجعلوها حرافات لا حقيقة فيها.
إننا نحن المسلمين نؤمن أن أنبياء الله تعالى يحيون الموتى ويشفون المرضى. ولكن أي موتى
وأي مرضى؟ إن الأنبياء لم يرسلوا لإعادة الحياة المادية أو الصحة اللجسدية لبضعة أفراد سوف
يبموتون عاحلا أو آجلا.. مع ملاحظة أن من أحياهم يسوع قد عادوا إلى الموت بعدها.. أم لعلهم
أحياء حت اليوم؟ كلاء إن للأنبياء مهمة أسمى من ذلك بكثير.. إن مهمتهم الحقيقية هي “إحياء
موتى الكفر والضلال والوقوع في سخط الله.. وشفاء مرضى الإثم والمعصية وسوء الخلق. هذا
هو الإحياء والشفاء الوارد في الكتب السماوية.. وفي القرآن الكريم بصفة خاصة.
ما يفهم من الإنحيل هو أن يسوع دعا الله لشفاء أشخاص اشتد يهم المرض حت أوشكوا على
الموت» فشفاهم الله. . فقال يسوع: "أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لي" (يوحنا :١١ 47).
وأرسل إلى يوحنا المعمدان: "العمي يبصرونء والعرج يبمشون» والبرص يطهرون» والصم
يسمعونء والموتى يقومون, والمساكين يبشرون" (مى :١١ ه). ليت شعري لماذا ترك العالم
لتنتشر فيه هذه الأمراض والعاهات؟ إن صيغة المضارع تفيد الاستمرار.. بمعين أنه كان يفعل ذلك
بصورة مستمرة. وهذه هي مهمة ني الله عيسى وكل الأنبياء.. أن يعالجوا المرضى الروحانيين.
فالذين عميت بصائرهم فلا يرون الحق» والذين ضعفت خطاهم إلى الله» والذين تلوثت أبدافم
من المعاصي» والذين سدوا آذافهم عن سماع نداء الله والذين ماتت ضمائرهم» والذين طح .تت
المظالم عظامهم.. كل أولئك بحاحة إلى يد رحيمة مواسية؛ وكلمة رقيقة مشنجعة. وشخصية
هادية تقودهم إلى النور. وهذه هي مهمة الأنبياء.. ومنهم عيسى بن مربم.
ولقد وصف يسوع هؤلاء المرضى بقوله: "لأنمم مبصرون لا يبصرون وسامعون لا يسمعون
ولا يفهمون" (مى )١8 :١* هؤلاء هم الصم البكم العمي الذين لا يهتدون.. الذين حاول
ولقد ذكر القرآن الكريم هذا الإحياء النبوي فقال: [ استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما
يحييكم] . وبالفعل.. لقد أحيا محمد وَلهٌ وشفى مئات الآلاف من الموتى في جزيرة العرب.. فقد
كانوا عبدة أوثان» عطلوا كل الملكات الي تميز بين الحي والميت» وسجدوا لأحجار وأعشابء»
وعبدوا جمادات وخيالات.. فكانوا كما قال القرآن الكريم [إن هم إلا كالأنعام بل هم أفضل
سبيلا (الفرقان: ©4). وشفى محمد يلِةُ ملايين المرضى ذوي العاهات الأخلاقية من فسق
وفجور وفساد» وطهر آكلي السحت ومغتصبي الحقوق وناهي الأموال. لقد حرر الأعراب من
كل سيئاقم وحوطم إلى قديسين.. وقد أشار إلى ذلك العهد القدم حيث قال: "جاء الرب من
سيناء» وأشرق لهم من سعير» وتلألاأً من حبل فاران» وأتى مع عشرة آلاف قدوسي» وعن يمينه
نار شريعة لهم. فأحب الشعب جميع قديسيه في يدك وهم جالسون عند قدمك يتقبلون من
أقوالك." (تثنية 77: ؟) (وقد حرفوا هذه العبارة بعض الشيء في الطبعات الجديدة من الكتاب
قربا من معناها).
يشير هنا إلى رسالة الرب في سيناء على يد موسى» وإشراقها ِي فلسطين على يد عيسىء
ورسالة الرب في مكة على يد محمد كليمْ.. عندما فتحها مع عشرة آلاف من صحابته القدوسيين»
ومعه شريعة القرآن الي تأكل السيئات كالنار.. وفيها التطهير وفيها الدفء وفيها النور. وكان
محبا للناس» وصحابته كلهم قديسون مسلمون مخلصون لريهم.. خاضعون له متقبلون كل ما جاء
به. وهذه الصفات لا تتوفر في أحد سوى سيدنا محمد ل . لأن يسوع لم يأت بشريعة ولح
يكن له أتباع إلا اثنا عشر.
وجاء الخبر عن بجيء محمد على لسان موسى أيضا قبل ذكر يسوع.. فقال: "قال لي الرب:
أقيم لهم نبيا من وسط إخحوقم مثلك؛» وأجعل كلامي ف فمه. فيكلمهم بكل ما أوصيه به" (تثنية
6 . ولم يأت أحد أبدا مثل موسى من إحوة إسرائيل صاحب شريعة إلا محمد يو من
يقول الكاتب أن محمدا قد مات ويسوع حي. والحق أن العكس صحيح تماما. إن يسوع ليس
حيا.. لأن الحياة الحقيقة هي في أن يحقق الكائن الغرض من وجوده. وقد غادر يمسوع الأرض -
بزعم المسيحيين- واحتفى من الوجود تاركا وراءه ١١ تلميذا.. منهم من كذب ولعنه؛ ومنهم
من أنكره؛ ومنهم من تقاعس عن نصرته؛ ومنهم من باعه وخانه» وكلهم شك فيه (مين :١5
)2 وكلهم تركوه وهربوا (مى 5 .))٠6 ودخل ف تلاميذه شخص حرف دينه و حالف
وصيته ونشر التعاليم المحرفة في الأمم؛ وبذلك أفسد عقيدة العالم كله. هؤلاء هم صفوة الذنين
آمنوا به.. ومن جاء بعدهم زور وحرف وأساء الفهم. فأين حياته فيهم وفي غيرهم؟ إن ثماره
للأسّق كانت مرة رذيفة حفسيس ما كتيوه
أين هؤلاء من صحابة محمد كَللوٌ الذين جعلوا من أنفسهم حصنا يحمي نبيهم» وأقسموا آلا
يصل إليه العدو ما دام فيهم عرق ينبضء وتلقوا السهام والرماح والسيوف في أحسادهم فلم
تصل إليه. أين تلاميذ يسوع من ذلك الصحابي الأسير الذى كان ينتظر الموت.. وسأله العدو:
أتود لو أنك بين أهلك ومحمد هنا يموت مكانك؟ فقال من فوره: والله إن قتلي أهون عندي من
أن يشاك محمد بشوكة وهو يمشي في طرق المدينة. هذا هو النبي الحي الخالد على مر الدهور.
ولم تقم دعوة يسوع في قومه من بي إسرائيل الذين جاء لخلاصهم.. وَإنما ازدهرت الممسيحية
امحرفة في بلاد الوثنيين.. لأنما كانت تناسب عقليتهم الوثنية وكسلهم الروحاني» ومنها انتشرت
في بلاد الرومان» وورثتها أوروبا الي لم تتقدم إلا بعد أن تخلت عمليا عن المسيحية. فيسوع من
جهة الجسد قد اختفى من الأرض ول يعد له وجود. ومن ناحية الثمار فإن المنتسبين إليه ليسوا
من شجرته الحقيقية. لقد هلكت دعوته ولم ينصلح حال أمته من بن إسرائيل» ول يقفوا يانه
ولم يؤيدوه. ولكن أحد الأدعياء احترع فكرة الكفارة والفداء ونشرها في الوثتيينء فتقبلوها
بسبب انحطاطهم الروحي وضعف استعدادهم للعمل الإيجابي والتقدم الروحاني؛ واختلق لهم دينا
جديدا ثماما.
وعندما نال هؤلاء السلطة ارتكبوا من الجرائم ما تقشعر منها الأبدان» وأذاقوا العالجوويلات
الحروب. ويسجل التاريخ للباباوات والحكومات المسيحية الدينية أبشع الأعمال.. ولا تزال آثار
محاكم التفتيش موجودة في متحف "مدام توسو”" بلندن. وفي النهاية تخلص الناس من رجال الدين
المسيحي ممثلي يسوع والعاملين بالمسيحية الى احترعها ووللى بم اميسنف الكتجاس باتحت
العجائز فقط كل أسبوع, وأصبح الإلحاد العلبئ أو الواقعي هو سمة بلاد المسيحية. وما الشيوعية
والوحودية والمادية والحروب العالمية المتتالية والاستعمار الرهيب الذي امتص دماء بلاد العالم
وأحرهم في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية إلا ثمارا مرة أثمرها الجفاف الروحاني لشجرة الكفارة
والخلاص الباطلة.
أما الإسلام فكان خيرا وبركة على العالم. ولم يرفع محمد وأصحابه يدا في وحه أحد إلا ليصد
عدوانه. كان حقا رحمة للعالمين. أخرج العرب من ظلمات الجاهلية» وحعلهم بحوما للهداية في
١ ه
أغاء الأرض:ء وخرر الشعوب اللطحونة تحرف بر الوسية فق الشرق» والملستيحية قي الغخرب)
والوثنية في الجنوب.. وأصبحت الأرض فردوسا ماديا وروحانيا. ووصل الأمر بأتباع محمد ل
أن زودوا أوروبا بالعلوم والفنون الى أسسوا عليها حضارقم المادية والعلمية الحالية. وما تدهور
حال المسلمين إلا حينما ضاع منهم طريق محمد وما تقدم المسيحيون إلا بعد أن تركوا طريق
يسوع والكنيسة وحأوا إلى العلمانية.
١5
وإذن.. فإن المسلمين لن يختاروا يسوع أبدا...
أولا- لأنه لم يرسل لهم وليس عنده رسالة خلاص لهم ولا لغيرهم من العال.. لأنه رسول لبف
إسرائيل وحدهم؛ وقال عن مهمته إفها خبز البنين فلا يرمى للكلاب.. (مى )١5 :١5 أي أأفا
خاصة لب إسرائيل. فقد حاءنا رسول الإنسانية الكامل بشريعة كاملة تغنينا عن أي طعام سواه.
وثانيا- لأنه ليس لديه تعاليم كاملة تشمل جميع مناحي الحياة الروحانية والمادية كتلك الي أتى يما
محمد رسول الله يل اللبعوث للعالم كله والزمن كله.. كما قال الله تعالى وما أرسلناك إلا كافة
للناس]
وثالنا- لأن منهج محمد يَلِةٌ منهج إلمي. يأحذ بيد الإنسان ويرفعه إلى أعلى درحات الرقي
الروحي والمادي... في حين أن منهج بولس.. المنسوب باطلا إلى يسوع.. يؤدي إلى الكسل
الروحي والاعتماد الكاذب على كفارة وهمية قام كما شخص للآخرين.
وبعد كل ذلك.. فقد تبين أن ما أورده الكاتب المسيحي مخالف للنصوص السليمة من الكتاب
المقدس عندهم, وليس هناك أي مبرر لتفضيل يسوع على أي نبي من الأنبياء» فهو واحد منهم له
احترامه وتقديره وإنحازه الخاص في زمنه» ولكن دوره في الحقيقة قد انتهى.. وجاء بعده العهد
الجديد الحقيقي.. عهد الرسالة العالمية الكاملة.. على يد ني مثل موسى من إخوة ب إسرائيل..
من ب إسماعيل.. ذلك هو محمد المصطفى رسول الله وخحاتم النبيين 6.
أما عودة المسيح بن مريم الى أخبر بها المصطفى كي فهي عودة محازية.. كعودة النبي إيليا
المزمع نزوله قبل المسيح في اليهود. فقد جاء في شخص يحي (يوحنا المعمدان)» ولكن اليهود لم
يشعروا به لأنهم كانوا يفهمون الكلمات المجازية فهما حرفيا.. فضاعت منهم الفرصة وقد
شرحها يسوع بنفسه لحم وقال: "إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه" (مئى .)١١ :١1 فعودة اللمسيح
أيضا محازية تتم على يد أحد أتباعه وَلِدٌّ الكرام البررة.. ليكون واحدا من سلسلة المحددين؛ وله
اسمان أو صفتان: الأولى أنه الإمام المهدي.. الذي يتلقى الحداية الحقة من الله تعالى؛ ويكون حكما
عدلا يفصل في الخلافات العقائدية» ويجمع البشر تحت لواء محمد َل ويؤمهم في مسيرتهم إلى الله
الواحد الأحد. والثانيٍ أنه المسيح.. الذي يطهر العالى من دنس المادية والإلحاد والانخلال
والخنزيرية» ويحبي المحبة والسلام والروحانية في القلوب» ثم ليوضح للدنيا أن من خدام سيدنا
محمد من ينال مقام النبوة التابعة له» ويكون مسيحا لأمة محمد وَل كما كان عيسى ابن مريم
مسيحا في أمة موسى اكتكك.. ومن ثم يتبين عمليا أن محمدا هو حاتم النبيين حقا وفعلا. وشبت
صدق محمد القائل: "لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي".
وأيضا صدق محمد رسول الله ولِةٌ إذ -فعلا- جاء هذا المسيح الموعود والإمام الملهدي.. في
شخص سيدنا مرزا غلام أحمد القادياني اكتلة.. وض بالمهمة الى كلفه الله يما وبينها المصطفى
في أحاديثه الثابتة العديدة» وأنشأ بأمر من الله الجماعة الإسلامية الأحمدية. وتمت له آيتا عحسوف
القمر وكسوف الشمس تتأيبده وإثبات صدقه وذلك في شهر رمضان عام ١8514 مصداقا الما
أخبر به سيدنا محمد المصطفى وٌه كما ورد في سنن الدارقطئ (كتاب خحسوف القمر وكسوف
الشمس وهيئتهما). وأيضا بحسب ما أخبر به الإنجيل (مرقص :1١7 70 -75 ومين 1:74 59-
ره
اللهم صل على محمد وسلم وبارك.. الذي برأ عيسى ابن مريم وأمه من تهم اليهود وسبابمء
وطهرهما من ضلال المسيحيين وتأليههم لعبد من عباد الله المرسلين» والذي جاء بالمنهاج الأمشفل
والمعراج الذي يرتقي به البشر إلى أعلى مراتب القرب من الله رب العالمين.
إننا لا شك نختار محمدا.. فهو نبينا ورسولنا وإمامنا وشفيعنا وحبيبنا.. الذي وقف الليالىي
يدعو لنا ويفكر في مصالحنا ويتضرع من أحلنا. ويجاهد أشد الجهاد ليعلمنا ويرفع شأننا ويقرنا
من ربنا. إنه النور الإلحي ورحمة الله للعالمين» إمام المرسلين وخحاتم النبيين وصفوة الخلق أجمعين.
وباختيارنا محمدا يليِةُ نكون قد اخترنا ضمنا كل أنبياء الله الصادقين» وعرفنا لحم فضلهم
الحقيقي» وأنزلناهم متزلتهم اللائقة.. وبرأناهم من كل ما نسبه إليهم الجاهلون والمبالغون
والظالمون.
وآخر دعوانا أن الوك دونه الغالق: